كثيرون يظنون أن الراحة تعني النوم الطويل أو الجلوس بلا عمل، لكن هذا النوع من الراحة قصير الأمد، وغالبًا ما يُشعرك بالخمول أكثر مما يُعيد إليك طاقتك. الراحة الحقيقية أعمق من ذلك بكثير… إنها سلام داخلي.

حين يكون قلبك مطمئنًا، وعقلك صافيًا، وروحك متصالحة مع ذاتها، عندها فقط تشعر براحة حقيقية، حتى لو كنت متعب الجسد. أما الكسل والهروب من المسؤوليات، فهما راحة مزيفة، سرعان ما تتحوّل إلى ثِقل يرهقك أكثر.

السلام الداخلي لا يُشترى، بل يُبنى. يُبنى حين تتقبل نفسك كما هي، حين تتوقف عن مقارنة حياتك بحياة غيرك، وحين تضع حدودًا تحميك من استنزاف الآخرين. يُبنى أيضًا بالامتنان لما تملك، وبالإيمان أن ما كُتب لك سيأتي في وقته.

الراحة الحقيقية ليست غياب العمل، بل وجود المعنى. ليست في الهروب من الضغوط، بل في معرفة كيف تتعامل معها دون أن تفقد نفسك. هي أن تجد التوازن بين السعي والسكينة، بين العمل والهدوء، بين العالم الخارجي وعالمك الداخلي.